مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٧ - ما ورد حول نعت النبي
و [كان] يقول: إذا رأيتم صاحب حاجة يطلبها/ ٦/ ب/ فأرفدوه [١].
و [كان] لا يقبل الثناء إلّا من مكافئ [٢] و لا يقطع على أحد حديثه حتّى يجوزه بانتهاء أو قيام.
قال: فسألته كيف كان سكوت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). قال:
كان سكوت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على أربع:
على الحلم و الحذر و التقدير و التفكّر.
أمّا تقديره ففي تسوية النظر و الاستماع بين الناس.
و أمّا تفكّره ففيما يبقى و يفنى.
و جمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء و لا يستفزّه أحد.
و جمع [له] الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به و تركه للقبيح ليتناهى عنه و اجتهاده الرأي فيما أصلح أمّته و القيام فيما جمع لهم الدنيا و الآخرة [٣].
[١] و في بعض المصادر: «إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه». و الإرفاد: الإعانة
[٢] أي ثناء مساويا للإحسان غير مبالغ فيه و لا متجاوز عنه.
[٣] و في كتاب دلائل النبوّة لأبي نعيم: «و القيام فيما يجمع لهم الدنيا و الآخرة».