مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٧٨ - رواية الحديث السالف عن رجل رابع
ثمّ قال [(صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في المرّة الثانية]: يا عليّ اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام [١] و أعدّ قعبا من لبن قال: ففعلت فجمعتهم فأكلوا مثل ما أكلوا في المرّة الأولى و فضل منه مثل ما فضل في المرّة الأولى و شرابهم مثل شرابهم في المرّة الأولى فقال بعضهم: ما رأينا كاليوم في السحر!! فقال [(صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المرّة] الثالثة: يا عليّ اصنع لي رجل شاة بصاع من طعام و أعدّ قعبا من لبن. ففعلت فقال: يا عليّ اجمع بني هاشم، فجمعتهم فأكلوا و شربوا فبدرهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالكلام فقال: أيّكم يقضي عنّي ديني و يكون خليفتي و وصيي من بعدي؟ فسكت القوم تعظيما للعباس فسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله [٢] فسكت القوم فأعاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المنطق فسكت القوم و سكت العبّاس مخافة أن يحيط ذلك بماله فأعاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الكلام الثالثة و إنّي يومئذ لأسوؤهم و إنّي لأحمش الساقين أعمش العينين ضخم البطن فقلت: أنا يا رسول اللّه. فقال: أنت أنت يا عليّ أنت أنت يا عليّ [كذا].
[١] كذا في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق.
و كان في أصلي هذا: «يا عليّ اصنع لي طعام رجل شاة ...» و لكن الظاهر أنّ كاتب أصلي كأنّه قد شطب على لفظة: «طعام» و لكن شطبه لم يكن جليّا، و أيضا كان الكاتب كتب في مقابلها بين الصفحتين أربع كلمات و لكن لم يتيسّر لي قراءتها.
[٢] هذه الزيادة من متفرّدات هذا الطريق و الظاهر أنّها من زيادات بعض الروات في أيّام بني العبّاس زادها تقرّبا إليهم أو توقّيا من شرّهم و ذلك لأنّه لم يكن للعبّاس سوى كونه عمّ النبي