مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٨٢ - الباب التاسع عشر باب تمام ما نزل في عليّ
فأقبلت فاطمة (رحمها الله) تقول:
لم يبق مما كان غير صاع * * * قد دبرت كفّي مع الذراع [١]
شبلاي و اللّه هما جياع * * * يا ربّ لا تتركهما ضياع [٢]
أبوهما للخير ذو اصطناع * * * عبل الذراعين طويل الباع
و ما على رأسي من قناعي * * * إلّا عباء نسجها ضياع [٣]
ثمّ عمدوا إلى ما على الخوان فأعطوه و باتوا جياعا.
قال فطر في حديثه: فأنزل اللّه وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً.
و زاد شعيب بن واقد في حديثه: و أقبل عليّ بالحسن و الحسين نحو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و هما يرتعشان كالفراخ من شدّة الجوع فلمّا بصر بهم [رسول اللّه] قال: [يا] أبا الحسن ما يسرّني ما أرى بكم [٤] انطلق [بنا] إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها و هي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع و غارت عيناها فلمّا رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ضمّها إليه و قال: أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم؟.
[١] هذا هو الظاهر المذكور في رواية الشيخ الصدوق، في أماليه ..
و في متن أصلي: «ما بقي مما رأيت غير صاع» و كتب الكاتب بخطّ الأصل فوق قوله:
«ما بقي مما رأيت» كتب فوقه: «لم يبق مما جئت ...».
و أيضا كتب كاتب الأصل فوق قوله: «قد دبرت كفّي» كتب فوقه: «قد دمست كفّي».
[٢] و مثله في أمالي الشيخ الصدوق، و في أصلي من كتاب المناقب هذا كتب فوق قوله:
«شبلاي» كتب فوقه: «ابناي».
[٣] كذا في أصلي، و في أمالي الشيخ الصدوق: إلّا عبا نسجتها بصاع».
[٤] كذا في أصلي، و في أمالي الشيخ الصدوق: «يا أبا الحسن شدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ...».