مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٨٣ - الباب التاسع عشر باب تمام ما نزل في عليّ
فهبط جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآيات: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً.
قال: هي عين في دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يفجّر إلى دور الأنبياء و المؤمنين.
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يعني [بقوله يُوفُونَ ...] عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و جاريتهم [و معنى قوله:] وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يقول: عابسا كلوحا. وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً و يقولون إذا أطعموهم: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً تكافونا به وَ لا شُكُوراً تثنون به علينا و لكنّا/ ٤٠/ ب/ إنّا إنّما أعطيناكم لوجه اللّه و طلب ثوابه قال اللّه: فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً في الوجوه وَ سُرُوراً في القلوب وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً يسكنونها وَ حَرِيراً يفترشونه و يلبسونه مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ و الأريكة: السرير عليها حجلة لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً.
قال ابن عبّاس: بينا أهل الجنّة في الجنّة إذ رأوا عين الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنّة: يا ربّ إنّك قلت [في كتابك]: لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً فيرسل اللّه عزّ و جلّ جبرئيل إليهم فيقول: ليس هذه شمسا و لكن فاطمة و عليّ ضحكا فأشرقت الجنّة من نور ضحكهما و نزلت هَلْ أَتى إلى قوله: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.