مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٢ - ما ورد حول نعت النبي
قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه/ ٥/ أ/ و آله و سلّم فقال:
كان دخوله لنفسه [(صلّى اللّه عليه و آله و سلم)] مأذون له في ذلك.
و كان إذا أتى إلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزأ للّه و جزأ لأهله و جزءا لنفسه ثمّ جزّأ جزء [ه] بينه و بين الناس فردّ ذلك بالحياطة على العامّة و لا يدّخر عنهم شيئا [١] فكان من سيرته في الأمّة إيثار أهل الفضل بإذنه و قسمه على قدر فضلهم في الدين [فمنهم] ذو الحاجة و منهم ذو الحاجتين و منهم ذو الحوائج فتشاغل بهم و بشغلهم فيما يصلحهم و الأمّة من مسألته عنهم و إخبارهم بالذي ينبغي لهم [٢] و يقول: ليبلّغ الشاهد [منكم] الغائب و أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها فإنّه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبّت اللّه قدميه يوم القيامة. لا يذكر عنه إلّا ذلك و لا يقبل من أحد غيره. يدخلون [عليه] روّادا- أي يرتادون-، و لا يفترقون إلّا عن ذواق و يخرجون أدلّة- يعني على الخير-
[١] و في أنساب الأشراف: «ثمّ جزّأ جزءه لنفسه بينه و بين الناس فردّ على العامّة من الخاصّة ...».
[٢] و في أنساب الأشراف: «و يشغلهم فيما أصلحهم و أصلح الأمّة من مسألته عنهم و إخبارهم بالذي ينبغي لهم ...»