مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٣٧٦ - رواية الحديث المتقدم عن رجل ثالث
فلمّا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أن يكلّمهم/ ٨٠/ أ/ بدره أبو لهب فقال: لهدّ ما سحركم صاحبكم [١] فتفرّقوا و لم يكلّمهم رسول اللّه.
فلمّا كان من الغد قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا عليّ أعدّ لي مثل الذي صنعت بالأمس من الطعام و الشراب فإنّ هذا قد بدرني إلى ما سمعت قبل أن أكلّم القوم. ففعلت ثمّ جمعتهم له فصنع كما صنع بالأمس فأكلوا حتّى نهلوا عنه و سقيتهم فشربوا حتّى نهلوا من ذلك القعب و أيم اللّه إن كان الرجل ليأكل مثلها و يشرب مثله! ثمّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا بني عبد المطّلب إنّي و اللّه ما أعلم شابّا من العرب أتى قومه بأفضل مما جئتكم به إنّي قد جئتكم بأمر الدنيا و الآخرة فأيّكم يكون وزيري على أمري هذا على أن يكون أخي و وليي؟ فأحجم القوم عنه فقلت:- و إنّي لأحدثهم سنّا و أحمشهم ساقا و أعظمهم بطنا و أرمصهم عينا-: أنا يا رسول اللّه أكون وزيرك على ذلك. فأخذ النبيّ بعنقي ثمّ قال: إنّ هذا أخي فاسمعوا له و أطيعوا ..
فقام القوم يتضاحكون بينهم و يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع له و تطيع!!!
[١] هذا هو الظاهر، و في أصلي: «لهدّا ما سحركم ...».