مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٩٤ - الباب الثاني عشر باب ذكر بركة الطعام
٤٦- حدّثنا محمد بن عليّ قال: حدّثنا سعيد بن منصور قال:
حدّثنا محمد بن عيسى العبدي عن ثابت البناني: قال:
قلت لأنس بن مالك: يا أبا حمزة كم خدمت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)! قال: خدمته عشر سنين فلم يعيّر عليّ شيئا قطّ أسأت أم أحسنت؟؟
قلت: يا أبا حمزة ما أعجب ما رأيت من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في هذه العشر السنين! قال: يا ثابت إنّه لمّا تزوّج نبيّ اللّه زينب بنت جحش- و كانت تحت زيد بن حارثة مولاه [١]- فقالت لي أمّ سليم: يا أنس إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أصبح اليوم عروسا و ما أصبح اليوم عنده غذاء فهلمّ تلك العكّة [قال: فجئتها بها] فجعلت له حيسا من عجوة في تور من فخّار بقدر ما يكفيه و صاحبته فذهبت [به] إليه و هذا من قبل أن ينزل الحجاب فلمّا أن دخلت عليه قال: ضعه فوضعته بينه و بين الجدار فقال لي: اذهب فادع عليّا [و عمّي العبّاس و عمّار و المقداد] فسمّى لي رهطا من أصحابه فجعلت أتعجّب من كثرة ما يأمرني أن أدعو [ه] و من قلّة الطعام [و] إنّما هو طعام نفس و أكره أن أعصيه فقال: يا أنس اذهب أنظر من رأيت في المسجد فادعه. [قال أنس:] فجعلت آتي الرجل و هو يصلّي أو هو راقد فأقول/ ٢٥/ ب/ له: أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإنّه أصبح اليوم عروسا [قال: فانثالوا إليه فدخلوا عليه] حتّى امتلأ البيت فقال: هل أحد؟ المسجد أحد! فقلت: لا قال: فمن رأيت في الطريق فادعه [قال: فخرجت
[١] ما وضعناه بين المعقوفين غير قطعيّ هاهنا، لأنّ لفظ أصلي لم يكن مقروءا.