مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٦٦ - الباب السابع باب ذكر الجمل
اشترى رجل من بني سلمة جملا يناضح عليه فأدخله في مربد فحرد الجمل فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلّا تخبّطه، فجاء صاحبه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فذكر ذلك له فقال:
افتحوا [لي] عنه. فقالوا: يا رسول اللّه إنّا نخشى عليك منه. قال:
افتحوا عنه [ففتحوا له] فلمّا رآه الجمل خرّ ساجدا فسبّح القوم و قالوا: نحن يا رسول اللّه كنّا أحقّ بالسجود لك من هذه البهيمة. قال: كلّا لو ينبغي لشيء أن يسجد لشيء من الخلق لكان ينبغي للمرأة أن تسجد لزوجها.
٢٦- حدّثنا أبو محمد العامري قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم قال: حدّثنا خلف بن خليفة:
(صلى الله عليه و سلم) حتّى دفعنا إلى حائط في بني النجار فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط أحد إلّا شدّ عليه؛ فذكروا ذلك للنبيّ (صلى الله عليه و سلم) فأتاه فدعاه فجاء واضعا مشفره على الأرض حتى برك بين يديه!!! فقال: هاتوا خطاما [فأتوه به] فخطمه و دفعه إلى صاحبه ثم التفت فقال:
ما بين السماء إلى الأرض أحد إلّا يعلم أنّي رسول اللّه إلّا عاصي الجنّ و الانس.
[٢٦] و الحديث- أو ما يقربه- رواه أيضا البيهقي بأسانيد و بزيادات كثيرة في عنوان:
«المعجزات الثلاث التي شهدهنّ جابر ...» من كتاب دلائل النبوة: ج ٦ ص ٢١- ٢١ و ص ٢٨- ٣٠.
و أشار محققه في هامش إلى أنّه رواه أيضا أبو نعيم في دلائل النبوة ٣٢٥- ٣٢٦ و ابن كثير في البداية و النهاية: ج ٦ ص ١٣٦، و الطبراني كما في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٤ و ٧- ٨، و السيوطي في الخصائص الكبرى: ٢ ص ٥٦.
و انظر ما رواه أحمد في سنده: ج ص ٤٦٢، و ما رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: ج ٣:
١: ١٠٦، و ما رواه أبو نعيم عن الطيالسي في دلائل النبوة ١١٤، و ما رواه ابن هشام في السيرة: ج ٢ ص ١٠٠، و البيهقي في دلائل النبوة: ج ٢ ص ٤٩١.