مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٦١ - الباب السادس باب النخل و العذق
قال: انطلقوا بنا إليه قال: فأتوا باب المقداد بن الأسود فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لأبي بكر: تقدّم. فتقدّم فدقّ الباب فلم يجبه أحد [ثمّ] قال النبيّ لعمر: تقدّم. فتقدّم فدقّ الباب ثلاثا فلم يجبه أحد فقال النبيّ لعليّ: يا عليّ تقدّم فتقدّم عليّ فدقّ الباب ثلاثا فلم يجبه أحد؟ فتقدّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: يا أبا الأسود اخرج إلى أصحابك. قال: فتكلّمت المرأة من داخل الدار فقالت: لا صبر و اللّه عن رسول اللّه إن خرجت إليه و إلّا خرجت إليه. فخرج [المقداد] و هو مذعور و قال: بأبي و أمّي يا رسول اللّه كنت أحبّ أن تأتي أنت و أصحابك و عندي شيء و كان عندي شيء ففرّقته على الجيران. فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
أحسنت أوصاني جبريل بالجار حتّى حسبت أنّه يورّثه [١] و قال زيد:
[إنّه] لسمعه [٢] فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يا أبا بكر إلى من نصير؟ قال: ما هو إلّا أبو الهيثم ابن التّيهان. فقال: الرأي رأيك يا صديق! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): انطلقوا بنا إليه قال:
فانطلقنا إلى أبي الهيثم فدخلنا عليه فقال: بأبي و أميّ ما جاء برسول اللّه و أصحابه! كنت أحبّ أن يأتيني رسول اللّه و أصحابه و عندي شيء كان عندي شيء ففرّقته على الجيران. [ف] قال [النبيّ]:
أحسنت أوصاني جبريل بالجار حتّى خشيت أن يورثه.
[١] هذا هو الظاهر و لكن في أصلي هاهنا و في الفقرة التالية: «خشيت».
[٢] كذا في ظاهر رسم الخطّ، و ما بين المعقوفين زيادة منّا.