مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٥٩ - الباب السادس باب النخل و العذق
و سلّم وضعاها/ ١٧/ أ/ بين يديه [١] فجاء سائل فقال: يا أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة إنّي مسكين أطعموني ممّا رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا من موائد الجنّة. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا فاطمة قد جاءك المسكين و له حنين قم يا عليّ فأطعمه قال عليّ:
فأخذت قرصا فأطعمته و رجعت و قد حبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يده [عن تناول الطعام] فجاء الثاني فقال: يا أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة إنّي يتيم أطعموني ممّا رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا على موائد الجنّة. فقال النبيّ لفاطمة: يا فاطمة قد جاءك اليتيم و له حنين قم يا عليّ فأطعمه. فأخذ عليّ قرصا فأطعمه قال عليّ:
فرجعت و قد حبس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يده فجاء الثالث فقال: يا أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة إنّي أسير أطعموني ممّا رزقكم اللّه أطعمكم اللّه غدا على موائد الجنّة فإنّي أسير. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لفاطمة: يا فاطمة ابنة محمد قد جاءك الأسير و له حنين قم يا عليّ فأطعمه.
و قد رواه قبله بأسانيد بصور واضحة مأنوسة فراجعها.
ثمّ إنّ النهاس بن قهم و شيخه القاسم بن عوف من رجال البخاري و أبي داوود و الترمذي و ابن ماجة و مسلم و النسائي و هما مترجمان في كتاب تهذيب التهذيب: ٨ ص ٣٢٦ و ج ١٠، ص ٤٧٨.
و الحديث من غير الذيل المنحوت هاهنا رواه أيضا فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسير سورة الدهر من تفسيره ص ١٩٩ ط ١.
و أيضا ذكر الفرات هاهنا إيثار علي (عليه السلام) المقداد على نفسه و ذويه و دفعه ما معه من المال إليه و صبرهم على الجوع.
[١] هذا هو الظاهر أي فلمّا أراد رسول اللّه الإفطار وضعا- أي عليّ و فاطمة- أقراص الشعير بين يديه ...
ثمّ إنّ لفظ أصلي هاهنا و ما يأتي معا إلى «وضعناها» أقرب منه إلى «وضعاها».