مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٩ - ٢- باب فضائل فاطمة
في بيوت المهاجرين و الأنصار و الحسن و الحسين (عليه السلام) معها و هي تقول يا معشر المهاجرين و الأنصار انصروا اللّه فإني ابنة نبيكم و قد بايعتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يوم بايعتموه أن تمنعوه و ذريته مما تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم ففوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ببيعتكم.
قال فما أعانها أحد و لا أجابها و لا نصرها قال فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت يا معاذ بن جبل إني قد جئتك مستنصرة و قد بايعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على أن تنصره و ذريته و تمنعه مما تمنع منه نفسك و ذريتك و إن أبا بكر قد غصبني على فدك و أخرج وكيلي منها قال فمعي غيري قالت لا ما أجابني أحد قال فأين أبلغ أنا من نصرتك قال فخرجت من عنده و دخل ابنه فقال ما جاء بابنة محمد إليك.
قال جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنه أخذ منها فدكا قال فما أجبتها به قال قلت و ما يبلغ من نصرتي أنا وحدي قال فأبيت أن تنصرها قال نعم قال فأي شيء قالت لك قال قالت لي و اللّه لأنازعنك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال فقال أنا و اللّه لأنازعنك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذ لم تجب ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال و خرجت فاطمة (عليها السلام) من عنده و هي تقول.
و اللّه لا أكلمك كلمة حتى اجتمع أنا و أنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم انصرفت فقال علي (عليه السلام) لها ائت أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر و قولي له ادعيت مجلس أبي و إنك خليفته و جلست مجلسه و لو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي فلما أتته و قالت له ذلك قال صدقت قال فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك فقال فخرجت و الكتاب معها فلقيها عمر فقال.