مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٤ - ٢- باب فضائل فاطمة
و ولدي سادة الأسباط ثم سلمت عليهن و سمت كل واحدة باسمها و أقبلن يضحكن إليها و تباشرت الحور العين و بشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام).
و حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك و قالت النسوة خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة بورك فيها و في نسلها فتناولتها فرحة مستبشرة و ألقمتها ثديها فدر عليها فكانت فاطمة (عليها السلام) تنمو في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر و تنمو في الشهر كما ينمي الصبي في السنة.
٣٢- قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان قال علي و فاطمة بحران من العلم عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان الحسن و الحسين (عليهما السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لما خلق اللّه الجنة خلقها من نور عرشه ثم أخذ من ذلك النور فقذفه فأصابني ثلث النور و أصاب فاطمة ثلث النور و أصاب عليا و أهل ولايته ثلث النور فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد و من لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء عند اللّه عزّ و جلّ فاطمة و الصديقة و المباركة و الطاهرة و الزكية و الراضية و المرضية و المحدثة و الزهراء ثم قال (عليه السلام) تدري أي شيء تفسير فاطمة قال فطمت من الشر ثم قال لو لا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فما دونه و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين خطامها من لؤلؤ رطب قوائمها من زمرد أخضر.