مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٠ - ١٢٩- ما روى فى مؤمن الطاق
يعلم أنه من صنعته فهو خالقه قال بلى، فأجلني شهرا أو شهرين ثم تعال حتى أريك قال فحججت فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أما إنه قد هيأ لك شاتين و هو جاء معه بعده من أصحابه،
ثم يخرج لك الشاتين قد امتلأتا دودا، و يقول لك هذا الدود يحدث من فعلي، فقل له إن كان من صنعك و أنت أحدثته فميز ذكورة من إناثه فأخرج إلي الدود، فقلت له ميز الذكور من الإناث فقال هذه و اللّه ليست من إبزارك هذه التي حملتها الإبل من الحجاز، ثم قال ((عليه السلام)) و يقول لك أ ليس تزعم أنه غني فقل بلى، فيقول أ يكون الغني عندك في المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب و لا فضة فقل له نعم،
فإنه سيقول لك كيف يكون هذا غنيا فقل له إن كان الغنى عندك أن يكون الغني غنيا من قبل فضته و ذهبه و تجارته فهذا كله مما يتعامل الناس به، فأي القياس أكثر و أولى بأن يقال غني من أحدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء و هو وحده أو من أفاد مالا من هبة أو صدقة أو تجارة قال، فقلت له ذلك، قال، فقال و هذه و اللّه ليست من إبزازك هذه و اللّه مما تحملها الإبل من الحجاز.
(١) الى (٨) رجال الكشى: ١٦٣، الى ١٦٦.