مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٩ - ٢- باب فضائل فاطمة
عليها من الماء ثم لبس ثوبه و دخل المسجد فلم يزل يصلي بين راكع و ساجد و كلما صلى ركعتين دعا اللّه أن يذهب ما بفاطمة من الحزن و الغم و ذلك أنه خرج من عندها و هي تتقلب و تتنفس الصعداء.
فلما رآها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنها لا يهنيها النوم و ليس لها قرار قال لها قومي يا بنية فقامت فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الحسن و حملت فاطمة الحسين و أخذت بيد أم كلثوم فانتهى إلى علي (عليه السلام) و هو نائم فوضع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رجله على رجل علي فغمزه و قال قم يا أبا تراب فكم ساكن أزعجته ادع لي أبا بكر من داره و عمر من مجلسه و طلحة فخرج علي فاستخرجهما من منزلهما و اجتمعوا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا علي أ ما علمت أن فاطمة بضعة مني و أنا منها فمن آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه و من آذاها بعد موتي كان كمن آذاها في حياتي و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي قال فقال علي بلى يا رسول اللّه قال فما دعاك إلى ما صنعت فقال علي و الذي بعثك بالحق نبيا ما كان مني مما بلغها شيء و لا حدثت بها نفسي.
فقال النبي صدقت و صدقت ففرحت فاطمة (عليها السلام) بذلك و تبسمت حتى رئي ثغرها فقال أحدهما لصاحبه إنه لعجب لحينه ما دعاه إلى ما دعانا هذه الساعة قال ثم أخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بيد علي فشبك أصابعه بأصابعه فحمل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الحسن و حمل الحسين علي و حملت فاطمة أم كلثوم و أدخلهم النبي بيتهم و وضع عليهم قطيفة و استودعهم اللّه.
ثم خرج و صلى بقية الليل فلما مرضت فاطمة مرضها الذي ماتت فيه أتياها عائدين و استأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى اللّه عهدا أن لا يظله سقف بيت حتى يدخل على فاطمة و