مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
ليس غير هذا. قال لا. فبينما هو كذلك إذ أقبل الحسين ((عليه السلام)) فقال اشتر لعمك ثوبين، فاشترى له، قال يا ابن أخي ما هذا قال هذه كسوة أمير المؤمنين،
ثم أقبل حتى انتهى إلى علي ((عليه السلام)) فجلس، فجعل يضرب يده على الثوبين و جعل يقول ما ألين هذا الثوب يا أبا يزيد قال يا حسن، أخدم عمك. قال و اللّه ما أملك صفراء و لا بيضاء. قال فمر له ببعض ثيابك.
قال فكساه بعض ثيابه. قال ثم قال يا محمد، أخدم عمك. قال و اللّه ما أملك درهما و لا دينارا. قال فاكسه بعض ثيابك. قال عقيل يا أمير المؤمنين، ائذن لي إلى معاوية. قال في حل محلل،
فانطلق نحوه، و بلغ ذلك معاوية، فقال اركبوا أفره دوابكم، و البسوا من أحسن ثيابكم، فإن عقيلا قد أقبل نحوكم، و أبرز معاوية سريره، فلما انتهى إليه عقيل قال معاوية مرحبا بك يا أبا يزيد، ما نزع بك قال طلب الدنيا من مظانها. قال وفقت و أصبت، قد أمرنا لك بمائة ألف، فأعطاه المائة ألف.
ثم قال أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما، عسكري و عسكر علي. قال في الجماعة أخبرك، أو في الوحدة قال لا بل في الجماعة. قال مررت على عسكر علي، فإذا ليل كليل النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و نهار كنهار النبي (صلى اللّه عليه و آله)، إلا أن رسول اللّه ليس فيهم، و مررت على عسكرك فإذا أول من استقبلني أبو الأعور و طائفة من المنافقين و المنفرين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
إلا أن أبا سفيان ليس فيهم. فكف عنه حتى إذا ذهب الناس قال له يا أبا يزيد، أيش صنعت بي قال أ لم أقل لك في الجماعة أو في الوحدة، فأبيت