مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
١١٩- عنه قال أبو الصباح الكناني قلت لأبي عبد اللّه إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد اللّه يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) أ فتأذن لي أن أقتله قال إن الإسلام قيد الفتك و لكن دعه فستكفى بغيرك قال فانصرفت إلى الكوفة فصليت الفجر في المسجد و إذا أنا بقائل يقول وجد الجعد بن عبد اللّه على فراشه مثل الزق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه إذا لحمه سقط عن عظمه فجمعوه على نطع و إذا تحته أسود فدفنوه.
١٢٠- عنه سأل صدقة بن مسلم عمر بن قيس الماصر عن جلوس علي في الدار فقال إن عليا في هذه الأمة كان فريضة من فرائض اللّه أداها نبي اللّه إلى قومه مثل الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و ليس على الفرائض أن تدعوهم إلى شيء إنما عليهم أن يجيبوا الفرائض و كان علي أعذر من هارون لما ذهب موسى إلى الميقات فقال لهارون اخلفني في قومي و أصلح و لا تتّبع سبيل المفسدين فجعله رقيبا عليهم و أن نبي اللّه نصب عليا لهذه الأمة علما و دعاهم عليه فعلي في غدرهما جلس في بيته و هم في حرج حتى يخرجوه فيضعوه في الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه فاستحسن منه جعفر الصادق (عليه السلام).
١٢١- عنه عن الصادق ما منع عليا أن يدفع أن يمتنع فقال منع عليا من ذلك آية من كتاب اللّه تعالى لو تزيّلوا لعذّبنا الّذين كفروا منهم عذابا أليما أنه كان للّه ودائع مؤمنين في أصلاب قوم كفار و منافقين فلم يكن علي ليقتل حتى تخرج الودائع فإذا خرج ظهر على من ظهر و قتله.
١٢٢- عنه زرارة بن اعين قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما منع أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يدعو الناس إلى نفسه، و يجرد في عدوه سيفه، فقال تخوف أن يرتدوا و لا يشهدوا أن محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).