مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٤ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
له و يأمر النار أن لا يصيبه من لفحها شيء حتى يجوزها و معه رسوله الذي بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام).
١٨٢- عنه بإسناده عن الأصم قال حدثنا هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- في حديث طويل- قال أتاه رجل فقال له يا ابن رسول اللّه هل يزار والدك قال فقال نعم و يصلى عنده و قال يصلى خلفه و لا يتقدم عليه قال فما لمن أتاه قال الجنة إن كان يأتم به قال فما لمن تركه رغبة عنه قال الحسرة يوم الحسرة قال فما لمن أقام عنده قال كل يوم بألف شهر قال فما للمنفق في خروجه إليه و المنفق عنده قال درهم بألف درهم.
قال فما لمن مات في سفره إليه قال تشيعه الملائكة و تأتيه بالحنوط و الكسوة من الجنة و تصلي عليه إذ كفن و تكفنه فوق أكفانه و تفرش له الريحان تحته و تدفع الأرض حتى تصور من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال و من خلفه مثل ذلك و عند رأسه مثل ذلك و عند رجليه مثل ذلك و يفتح له باب من الجنة إلى قبره و يدخل عليه روحها و ريحانها حتى تقوم الساعة
قلت فما لمن صلى عنده؟ قال من صلى عنده ركعتين لم يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه إياه قلت فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه؟ قال إذا اغتسل من ماء الفرات و هو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه قال قلت فما لمن يجهز إليه و لم يخرج لعله تصيبه؟ قال يعطيه اللّه بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات و يخلف عليه أضعاف ما أنفقه و يصرف عنه من البلاء مما قد نزل ليصيبه و يدفع عنه و يحفظ في ماله
قال قلت فما لمن قتل عنده جار عليه سلطان فقتله؟ قال أول قطرة من دمه يغفر له بها كل خطيئة و تغسل طينته التي خلق منها الملائكة حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين و يذهب عنها ما كان خالطها من