مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٥ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
أجناس طين أهل الكفر و يغسل قلبه و يشرح صدره و يملأ إيمانا فيلقي اللّه و هو مخلص من كل ما تخالطه الأبدان و القلوب و يكتب له شفاعة في أهل بيته و ألف من إخوانه.
و تولى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل و ملك الموت و يؤتى بكفنه و حنوطه من الجنة و يوسع قبره عليه و يوضع له مصابيح في قبره و يفتح له باب من الجنة و تأتيه الملائكة بالطرف من الجنة و يرفع بعد ثمانية عشر يوما إلى حظيرة القدس فلا يزال فيها مع أولياء اللّه حتى تصيبه النفخة التي لا تبقى شيئا.
فإذا كانت النفخة الثانية و خرج من قبره كان أول من يصافحه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأوصياء و يبشرونه و يقولون له الزمنا، و يقيمونه على الحوض فيشرب منه و يسقي من أحب.
قلت فما لمن حبس في إتيانه؟ قال له بكل يوم يحبس و يغتم فرحة إلى يوم القيامة فإن ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكل ضربة حوراء و بكل وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة و يمحى بها عنه ألف ألف سيئة و يرفع له بها ألف ألف درجة و يكون من محدثي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حتى يفرغ من الحساب فيصافحه حملة العرش و يقال له سل ما أحببت
و يؤتى ضاربه للحساب فلا يسأل عن شيء و لا يحتسب بشيء و يؤخذ بضبعيه حتى ينتهي به إلى ملك يحبوه و يتحفه بشربة من الحميم و شربة من الغسلين و يوضع على مقال في النار فيقال له ذق بما قدمت يداك فيما آتيت إلى هذا الذي ضربته و هو وفد اللّه و وفد رسوله و يأتي بالمضروب إلى باب جهنم و يقال له انظر إلى ضاربك و إلى ما قد لقي فهل شفيت صدرك و قد اقتص لك منه فيقول الحمد للّه الذي انتصر لي و لولد