مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٦ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
قال محمد بن مسلم فقلت لأبي عبد اللّه ((عليه السلام)) هذا الجلال ينال بالحسين ((عليه السلام)) فماله في نفسه قال إن اللّه (تعالى) ألحقه بالنبي (صلى اللّه عليه و آله) فكان معه في درجته و منزلته، ثم تلا أبو عبد اللّه «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» الآية.
٣١- عنه عن الحسين، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، قال سألته عن صوم يوم عرفة فقال عيد من أعياد المسلمين، و يوم دعاء و مسألة. قلت فصوم عاشوراء قال ذاك يوم قتل فيه الحسين ((عليه السلام))، فإن كنت شامتا فصم. ثم قال إن آل أمية (عليهم لعنة اللّه) و من أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام، نذروا نذرا إن قتل الحسين ((عليه السلام)) و سلم من خرج إلى الحسين ((عليه السلام))، و صارت الخلافة في آل أبي سفيان، أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم، و أن يصوموا فيه شكرا، و يفرحون أولادهم،
فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم في الناس، و اقتدى بهم الناس جميعا، فلذلك يصومونه و يدخلون على عيالاتهم و أهاليهم الفرح ذلك اليوم. ثم قال إن الصوم لا يكون للمصيبة، و لا يكون إلا شكرا للسلامة، و إن الحسين ((عليه السلام)) أصيب، فإن كنت ممن أصبت به فلا تصم، و إن كنت شامتا ممن سرك سلامة بني أمية فصم شكرا للّه (تعالى).
٣٢- عنه عن الحسين، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، قال كان الحسين ((عليه السلام)) ذات يوم في حجر النبي (صلى اللّه عليه و آله) يلاعبه و يضاحكه، فقالت عائشة يا رسول اللّه، ما أشد إعجابك بهذا الصبي فقال لها ويلك ويلك، و كيف لا أحبه و لا أعجب به، و هو ثمرة فؤادي، و قرة عيني.