مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
اثنا عشر ابنا فغيّب اللّه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه واحد و دب ظهره من الغم و كان ابيه حنا فى الدنيا و انا نظرت الى ابى و اخى و عمّى و سبعة عشر من اهل بيتى مقتولين حولى فكيف ينقضى حزنى.
٤٦- الطبرى الامامى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول بينا الحسين (عليه السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذ أتاه جبرئيل فقال يا محمد أ تحبه قال نعم قال أما إن أمتك ستقتله قال فحزن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لذلك حزنا شديدا فقال جبرئيل أ يسرك أن أريك التربة التي يقتل فيها.
قال فخسف جبرئيل ما بين مجلس رسول اللّه إلى كربلاء حتى التقت القطعتان هكذا و جمع بين السبابتين فتناول بجناحه من التربة فناولها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم دحا الأرض أسرع من طرف العين فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) طوبى لك من تربة و طوبى لمن يقتل فيك.
٤٧- عماد الدين المشهدى عن مصقلة الطحان قال: سمعت أبا عبد اللّه (صلوات الله عليه) يقول: لما قتل الحسين بن على (صلوات الله عليهما) أقامت امرأته الكلبية مأتما و بكت و أبكت عليه النساء و الخدم حتى جفّت دموعهن و ذهبت فبينا هي كذلك إذ رأت جارية من جواريها تبكي و تسيل دموعها فدعتها فقالت لها ما لك أنت من بيننا تسيل دموعك؟ قالت:
إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق.
قال فأمرت بالطعام و الأسوقة فأكلت و شربت و أطعمت و سقت و قالت إنما نريد بذلك أن نتقوى على البكاء على الحسين (صلوات الله عليه).
و قال و أهدي إلى الكلبية جزرا لتستعين بها على مأتم الحسين (صلوات الله عليه) و آله، فقالت لسنا في عرس، فما نصنع بها؟ فأخرجت من