مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٥ - ٩- باب ما روى فى اهل البيت
بأهل بيته أولياء كان حقا على اللّه أن يرضيه يوم القيامة.
٥٢- عنه قال حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه قال حدثني أبي قال حدثني سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن الحسن بن محبوب الزراد عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية ابن وهب قال كنت جالسا عند جعفر بن محمد (عليهما السلام) إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته فقال له أبو عبد اللّه و عليك السلام و رحمة اللّه يا شيخ ادن مني فدنا منه و قبل يده و بكى فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما يبكيك يا شيخ.
فقال له يا ابن رسول اللّه أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول هذه السنة و هذا الشهر و هذا اليوم و لا أراه فيكم فتلوموني أن أبكي قال فبكى أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا و إن عجلت كنت مع ثقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال الشيخ ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول اللّه.
فقال أبو عبد اللّه يا شيخ إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب اللّه المنزل و عترتي أهل بيتي تجيء و أنت معنا يوم القيامة ثم قال يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة قال لا قال فمن أين قال من سوادها جعلت فداك قال أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين (عليه السلام) قال إني لقريب منه قال كيف إتيانك له قال إني لآتيه و أكثر.
قال يا شيخ ذلك دم يطلب اللّه تعالى به و ما أصيب ولد فاطمة و لا يصابون بمثل الحسين و لقد قتل (عليه السلام) في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا للّه و صبروا في جنب اللّه فجزاهم اللّه أحسن جزاء الصابرين إنه إذا كان يوم