مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٣ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
أصحاب الحسين، أبشروا بالنار، فقد تعجلتموها في الدنيا.
فقال الحسين (صلوات الله عليه): من الرجل؟ فقيل: ابن أبي جويرية المزني. فقال (صلوات الله عليه): اللّهم أذقه عذاب النار فى الدنيا قبل الآخرة فنفر به فرسه، فألقاه في تلك النّار فاحترق.
٥٠- عنه (صلوات الله عليه)، قال: ثم برز من عسكر عمر بن سعد لعنه اللّه رجل يقال له: «تميم بن الحصين» فنادى: يا حسين، و يا أصحاب الحسين، أ ما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات و اللّه لا أذقتم منه قطرة حتى تذوقوا الموت جزعا فقال الحسين (عليه السلام) من الرجل فقيل تميم ابن حصين فقال الحسين (عليه السلام) هذا و أبوه من أهل النار اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم.
قال: فخنقته العطش حتى سقط من فرسه فوطئته الخيل بسنابكها فمات لعنة اللّه.
٥١- عنه عن أبى عبد اللّه (صلوات الله عليه)، قال: قال الحسين (صلوات الله عليه) لغلمانه و قد أرسلهم إلى ضيعة له: لا تخرجوا يوم كذا و كذا- و قد سمّاه- و اخرجوا يوم الخميس فإنّكم إن خالفتمونى قطع عليكم الطريق، و قتلتم و ذهب ما معكم.
قال: فخالفوه و أخذوا طريق الحرّة فاستقبلهم لصوص فقتلوهم كلّهم، ثم دخل عليه والي المدينة من ساعته، فقال: بلغنى قتل غلمانكم و مواليكم، فآجرك اللّه فيهم.
فقال (صلوات الله عليه): أما إنّى أدلك على من قتلهم، فاشدد يديك بهم. قال: أو تعرفهم؟! قال: نعم، كما أعرفك و هذا منهم، و أشار بيده الى رجل كان على رأسه قائما.