مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
عليه و آله عمر بن الخطاب في سرية، فرجع منهزما يجبن أصحابه و يجبنونه أصحابه، فلما انتهى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال لعلي (عليه السلام):
أنت صاحب القوم، فتهيأ أنت و من تريده من فرسان المهاجرين و الأنصار، فوجهه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال له اكمن النهار و سر الليل و لا تفارقك العين. قال فانتهى علي (عليه السلام) إلى ما أمره به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فسار إليهم، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم، فأنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً» إلى آخرها.
١١١- عنه عن (إبراهيم الأحمري)، قال حدثني محمد بن الحسين، عن الأصم، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن المفضل، عن أبي عبد اللّه ((عليه السلام))، قال إن اللّه (تعالى) جعل عليا ((عليه السلام)) علما بينه و بين خلقه، ليس بينهم علم غيره، فمن أقر بولايته كان مؤمنا، و من جحده كان كافرا، و من جهله كان ضالا، و من نصب معه كان مشركا، و من جاء بولايته دخل الجنة، و من أنكرها دخل النار.
١١٢- عنه أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، عن هارون، عن أحمد بن محمد ابن سعيد، قال حدثنا يعقوب بن يوسف، قال حدثنا الحصين بن مخارق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا (عليهم السلام) وفد إليه رجل من أشراف العرب، فقال له علي ((عليه السلام)) هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به قال نعم.
قال فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به قال نعم. قال فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات و يكتسبون الحسنات قال نعم. قال تلك خيار أمة محمد (صلى اللّه عليه و آله)، تلك النمرقة الوسطى، يرجع إليهم الغالي،