مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
و كان لا يطيق حمله أربعون رجلا و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يركب الناقة و الفرس و الحمار و ركب البراق ليلة المعراج و كل ذلك دون علي في القوة و الشدة قال فقلت له عن هذا و اللّه أردت أن أسألك يا ابن رسول اللّه فأخبرني فقال إن عليا (عليه السلام) برسول اللّه تشرف و به ارتفع و به وصل إلى أن أطفأ نار الشرك و أبطل كل معبود من دون اللّه عزّ و جلّ و لو علاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لحط الأصنام.
لكان (عليه السلام) بعلي مرتفعا و شريفا و واصلا إلى حط الأصنام و لو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه أ لا ترى أن عليا (عليه السلام) قال لما علوت ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) شرفت و ارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها أ ما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة و انبعاث فرعه من أصله و قد قال علي (عليه السلام) أنا من أحمد كالضوء من الضوء أ ما علمت أن محمدا و عليا كانا نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ قبل خلق الخلق بألفي عام.
و أن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالت إلهنا و سيدنا ما هذا النور فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة و فرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي و رسولي و أما الإمامة فلعلي حجتي و وليي و لولاهما ما خلقت خلقي أ ما علمت أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رفع يد علي (عليه السلام) بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما.
فجعله مولى المسلمين و إمامهم و قد احتمل الحسن و الحسين (عليه السلام) يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول اللّه قال نعم الراكبان و أبوهما خير منهما و أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول اللّه لقد أطلت هذه