مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
السجدة.
فقال (عليه السلام) إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعاجله حتى ينزل و إنما أراد بذلك (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) رفعهم و تشريفهم فالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إمام و نبي و علي (عليه السلام) إمام ليس بنبي و لا رسول فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة قال محمد بن حرب الهلالي فقلت له زدني يا ابن رسول اللّه فقال إنك لأهل للزيادة إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حمل عليا (عليه السلام) على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده و إمام الأئمة من صلبه كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء و أراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحول الجدب خصبا.
قال قلت له زدني يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال احتمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عليا (عليه السلام) يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما عليه من الدين و العدات و الأداء عنه من بعده قال فقلت له يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) زدني فقال احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله و ما حمل إلا لأنه معصوم لا يحمل وزرا فتكون أفعاله عند الناس حكمة و صوابا و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لعلي يا علي إن اللّه تبارك و تعالى حملني ذنوب شيعتك.
ثم غفرها لي و ذلك قوله تعالى ليغفر لك اللّه ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر و لما أنزل اللّه عزّ و جلّ عليه عليكم أنفسكم قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم و علي نفسي و أخي أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم لا يضل و لا يشقى ثم تلا هذه الآية قل أطيعوا اللّه و أطيعوا الرّسول فإن تولّوا فإنّما عليه ما حمّل و عليكم ما حمّلتم و إن تطيعوه تهتدوا و ما على الرّسول إلّا البلاغ المبين.
قال محمد بن حرب الهلالي ثم قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) أيها الأمير لو