مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٢ - ٢- باب فضائل فاطمة
أخرج على الجنازة و أشعل النار في جريد النخل و مشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها و دفنها ليلا فلما أصبح أبو بكر و عمر عاودا عائدين لفاطمة فلقيا رجلا من قريش فقالا له من أين أقبلت قال عزيت عليا بفاطمة قالا و قد ماتت قال نعم و دفنت في جوف الليل فجزعا جزعا شديدا ثم أقبلا إلى علي (عليه السلام) فلقياه و قالا له.
و اللّه ما تركت شيئا من غوائلنا و مساءتنا و ما هذا إلا من شيء في صدرك علينا هل هذا إلا كما غسلت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) دوننا و لم تدخلنا معك و كما علمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن أنزل عن منبر أبي فقال لهما علي (عليه السلام) أ تصدقاني إن حلفت لكما قال نعم فحلف فأدخلهما على المسجد.
فقال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لقد أوصاني و تقدم إلي أنه لا يطلع على عورته أحد إلا ابن عمه فكنت أغسله و الملائكة تقلبه و الفضل بن العباس يناولني الماء و هو مربوط العينين بالخرفة و لقد أردت أنزع القميص فصاح بي صائح من البيت سمعت الصوت و لم أر الصورة لا تنزع قميص رسول اللّه و لقد سمعت الصوت يكرره علي فأدخلت يدي من بين القميص فغسلته.
ثم قدم إلي الكفن فكفنته ثم نزعت القميص بعد ما كفنته و أما الحسن ابني فقد تعلمان و يعلم أهل المدينة أنه يتخطى الصفوف حتى يأتي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو ساجد فيركب ظهره فيقوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و يده على ظهر الحسن و الأخرى على ركبته حتى يتم الصلاة قالا نعم قد علمنا ذلك.
ثم قال تعلمان و يعلم أهل المدينة أن الحسن كان يسعى إلى النبي و يركب على رقبته و يدلي الحسن رجليه على صدر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يخطب و لا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من خطبته و الحسن على رقبته،