مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٤ - ٢- باب فضائل فاطمة
يا أبا بكر تقر بالقرآن قال بلى قال فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا أ فينا أو في غيرنا نزلت قال فيكم.
قال فأخبرني لو أن شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة (عليها السلام) بفاحشة ما كنت صانعا قال كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على نساء المسلمين قال كنت إذن عند اللّه من الكافرين قال و لم قال لأنك كنت ترد شهادة اللّه و تقبل شهادة غيره لأن اللّه عزّ و جلّ قد شهد لها بالطهارة فإذا رددت شهادة اللّه و قبلت شهادة غيره كنت عند اللّه من الكافرين.
قال فبكى الناس و تفرقوا و دمدموا فلما رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر فقال ويحك يا ابن الخطاب أ ما رأيت عليا و ما فعل بنا و اللّه لئن قعد مقعدا آخر ليفسدن هذا الأمر علينا و لا نتهنأ بشيء ما دام حيا قال عمر ما له إلا خالد بن الوليد فبعثوا إليه فقال له أبو بكر نريد أن نحملك على أمر عظيم قال احملني على ما شئت و لو على قتل علي بن أبي طالب قال فهو قتل علي قال فصر بجنبه وقت الصلاة.
فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه فبعثت أسماء بنت عميس و هي أم محمد بن أبي بكر خادمتها فقالت اذهبي إلى فاطمة فأقرئيها السلام فإذا دخلت من الباب فقولي إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إنّي لك من النّاصحين فإن فهمتها و إلا فأعيديها مرة أخرى فجاءت فدخلت و قالت إن مولاتي تقول يا بنت رسول اللّه كيف أنتم ثم قرأت هذه الآية إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك الآية.
فلما أرادت أن تخرج قرأتها فقال لها أمير المؤمنين أقرئ مولاتك مني السلام و قولي لها إن اللّه عزّ و جلّ يحول بينهم و بين ما يريدون إن