مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٠ - ١٢- ما روى فى ابى ذر الغفارى
أنّه كان يقول ثلاث يبغضها النّاس و أنا أحبّها أحبّ الموت و أحبّ الفقر و أحبّ البلاء فقال إنّ هذا ليس على ما يروون إنّما عنى الموت في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الحياة في معصية اللّه و البلاء في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الصّحّة في معصية اللّه و الفقر في طاعة اللّه أحبّ إليّ من الغنى في معصية اللّه
٩- محمد بن يعقوب عن أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبّار عن عبد اللّه بن محمّد عن سلمة اللّؤلؤيّ عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أ لا أخبركم كيف كان إسلام سلمان و أبي ذرّ فقال الرّجل و أخطأ أمّا إسلام سلمان فقد عرفته فأخبرني بإسلام أبي ذرّ فقال إنّ أبا ذرّ كان في بطن مرّ يرعى غنما له فأتى ذئب عن يمين غنمه فهشّ بعصاه على الذّئب فجاء الذّئب عن شماله فهشّ عليه أبو ذرّ ثمّ قال له أبو ذرّ ما رأيت ذئبا أخبث منك و لا شرّا.
فقال له الذّئب شرّ و اللّه منّي أهل مكّة بعث اللّه عزّ و جلّ إليهم نبيّا فكذّبوه و شتموه فوقع في أذن أبي ذرّ فقال لامرأته هلمّي مزودي و إداوتي و عصاي ثمّ خرج على رجليه يريد مكّة ليعلم خبر الذّئب و ما أتاه به حتّى بلغ مكّة فدخلها في ساعة حارّة و قد تعب و نصب فأتى زمزم و قد عطش فاغترف دلوا فخرج لبن فقال في نفسه هذا و اللّه يدلّني على أنّ ما خبّرني الذّئب و ما جئت له حقّ فشرب و جاء إلى جانب من جوانب المسجد.
فإذا حلقة من قريش فجلس إليهم فرآهم يشتمون النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) كما قال الذّئب فما زالوا في ذلك من ذكر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و الشّتم له حتّى جاء أبو طالب من آخر النّهار فلمّا رأوه قال بعضهم لبعض كفّوا فقد جاء عمّه قال فكفّوا فما زال يحدّثهم و يكلّمهم حتّى كان آخر النّهار ثمّ قام و قمت على