مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧ - ١- باب فضائل امير المؤمنين
يحب اللّه و رسوله فقلت له لا قال فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب اللّه و حبيب رسوله و أنبيائه (عليهم السلام).
قلت لا قال فقد ثبت أن جميع أنبياء اللّه و رسله و جميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب محبين و ثبت أن أعداءهم و المخالفين لهم كانوا لهم و لجميع أهل محبتهم مبغضين قلت نعم قال فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين و الآخرين و لا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين و الآخرين فهو إذن قسيم الجنة و النار قال المفضل بن عمر.
فقلت له يا ابن رسول اللّه فرجت عني فرج اللّه عنك فزدني مما علمك اللّه قال سل يا مفضل فقلت له يا ابن رسول اللّه فعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يدخل محبه الجنة و مبغضه النار أو رضوان و مالك فقال يا مفضل أ ما علمت أن اللّه تبارك و تعالى بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو روح إلى الأنبياء (عليهم السلام) و هم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام فقلت بلى.
قال أ ما علمت أنه دعاهم إلى توحيد اللّه و طاعته و اتباع أمره و وعدهم الجنة على ذلك و أوعد من خالف ما أجابوا إليه و أنكره النار قلت بلى قال أ فليس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ضامنا لما وعد و أوعد عن ربه عزّ و جلّ قلت بلى قال أو ليس علي بن أبي طالب خليفته و إمام أمته قلت بلى،
قال أو ليس رضوان و مالك من جملة الملائكة و المستغفرين لشيعته الناجين بمحبته قلت بلى قال فعلي بن أبي طالب إذن قسيم الجنة و النار عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و رضوان و مالك صادران عن أمره بأمر اللّه تبارك و تعالى يا مفضل خذ هذا فإنه من مخزون العلم و مكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله.
١٠٢- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد