مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٤ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
قال الرجل: يا ابن رسول اللّه، كيف عرفت أنّي منهم؟! قال الحسين (صلوات الله عليه): إن صدقتك تصدقنى؟ قال: نعم، و اللّه لأفعلن.
قال: خرجت و معك فلان و فلان. و سمّاهم بأسمائهم كلهم، أربعة منهم من موالي الأسود و البقية من حبشان المدينة.
قال الوالي: و ربّ القبر و المنبر، لتصدقن أو لأنثرن لحمك بالسياط.
قال: و اللّه ما كذب الحسين، كانّه كان معنا!. قال: فجمعهم الوالي، فأقرّوا بأجمعهم، فأمر بهم فضربت أعناقهم.
٥٢- فى البحار روى زيد بن موسى قال حدثني أبي عن جدي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال خطبت فاطمة الصغرى بعد أن ردت من كربلاء فقالت الحمد للّه عدد الرمل و الحصى و زنة العرش إلى الثرى أحمده و أؤمن به و أتوكل عليه و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أن ولده ذبحوا بشط الفرات بغير ذحل و لا تراث.
اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب و أن أقول عليك خلاف ما أنزلت من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب المسلوب حقه المقتول من غير ذنب كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت اللّه تعالى فيه معشر مسلمة بألسنتهم تعسا لرءوسهم ما دفعت عنه ضيما في حياته و لا عند مماته حتى قبضته إليك محمود النقيبة طيب العريكة.
معروف المناقب مشهور المذاهب لم يأخذه اللهم فيك لومة لائم و لا عذل عاذل هديته يا رب للإسلام صغيرا و حمدت مناقبه كبيرا و لم يزل ناصحا لك و لرسولك صلواتك عليه و آله حتى قبضته إليك زاهدا في الدنيا غير حريص عليها راغبا في الآخرة مجاهدا لك في سبيلك رضيته فاخترته و هديته إلى صراط مستقيم.