مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧١ - ٢- باب فضائل فاطمة
و إنا لا نقول إلا حقا و لا نشهد إلا صدقا فقالت أنشدكما اللّه أ تذكران أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر علي، فقالا: اللهم نعم.
فقالت أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يقول فاطمة بضعة مني و أنا منها من آذاها فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه و من آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي و من آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي قالا اللهم نعم قالت الحمد للّه ثم قالت:
اللهم إني أشهدك فاشهدوا يا من حضرني أنهما قد آذياني في حياتي و عند موتي و اللّه لا أكلمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربي فأشكوكما بما صنعتما بي و ارتكبتما مني فدعا أبو بكر بالويل و الثبور و قال ليت أمي لم تلدني فقال عمر عجبا للناس كيف ولوك أمورهم و أنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة و تفرح برضاها و ما لمن أغضب امرأة و قاما و خرجا.
قال فلما نعي إلى فاطمة نفسها أرسلت إلى أم أيمن و كانت أوثق نسائها عندها و في نفسها فقالت لها يا أم أيمن إن نفسي نعيت إلي فادعي لي عليا فدعته لها فلما دخل عليها قالت له يا ابن العم أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها علي فقال لها قولي ما أحببت قالت له تزوج فلانة تكون لولدي مربية من بعدي مثلي و اعمل نعشا رأيت الملائكة قد صورته لي.
فقال لها علي أريني كيف صورته فأرته ذلك كما وصفت له و كما أمرت به ثم قالت فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار و لا يحضرن من أعداء اللّه و أعداء رسوله للصلاة علي أحد قال علي (عليه السلام) أفعل فلما قضت نحبها (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هم في ذلك في جوف الليل أخذ علي في جهازها من ساعته كما أوصته فلما فرغ من جهازها