مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٥ - ٤- باب فضائل الامام الحسين الشهيد
اللّه عليه و آله). فقال الشيخ ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول اللّه.
فقال له أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) يا شيخ، إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب اللّه المنزل، و عترتي أهل بيتي، تجيء و أنت معنا يوم القيامة.
قال: يا شيخ، ما أحسبك من أهل الكوفة. قال لا. قال فمن أين أنت قال من سوادها جعلت فداك. قال أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين ((عليه السلام)) قال إني لقريب منه. قال كيف إتيانك له قال إني لآتيه و أكثر.
قال يا شيخ، ذاك دم يطلب اللّه (تعالى) به، ما أصيب ولد فاطمة و لا يصابون بمثل الحسين ((عليه السلام))، و لقد قتل ((عليه السلام)) في سبعة عشر من أهل بيته، نصحوا للّه و صبروا في جنب اللّه،
فجزاهم أحسن جزاء الصابرين، إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و معه الحسين ((عليه السلام)) و يده على رأسه يقطر دما فيقول يا رب، سل أمتي فيم قتلوا ولدي. و قال ((عليه السلام)) كل الجزع و البكاء مكروه سوى الجزع و البكاء على الحسين ((عليه السلام)).
٣٠- عنه أخبرنا ابن خشيش عن محمد بن عبد اللّه، قال حدثنا محمد ابن محمد بن معقل العجلي القرميسيني بسهرورد، قال حدثنا محمد ابن أبي الصهبان الذهلي، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن كرام ابن عمرو الخثعمي، عن محمد بن مسلم،
قال سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد ((عليهما السلام)) يقولان إن اللّه (تعالى) عوض الحسين ((عليه السلام)) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، و الشفاء في تربته، و إجابة الدعاء عند قبره، و لا تعد أيام زائريه جائيا و راجعا من عمره.