مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٣ - ٢- باب فضائل فاطمة
أن اللّه تعالى سيجعل نسلي منها و سيجعل من نسلها أئمة و يجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء قريش و بني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء.
فأرسلن إليها عصيتنا و لم تقبلي قولنا و تزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجيء و لا نلي من أمرك شيئا فاغتمت خديجة لذلك فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن لا تحزني يا خديجة فإنا رسل ربك و نحن أخواتك أنا سارة و هذه آسية بنت مزاحم و هي رفيقتك في الجنة و هذه مريم بنت عمران و هذه كلثوم أخت موسى بن عمران بعثنا اللّه إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء،
فجلست واحدة عن يمينها و أخرى عن يسارها و الثالثة بين يديها و الرابعة من خلفها فوضعت فاطمة (عليها السلام) طاهرة مطهرة فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى علا بيوتات مكة و لم يبق في شرق الأرض و لا في غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور.
و دخلن عشرة من الحور العين كل واحدة منهن معها طشت من الجنة و إبريق من الجنة و في الإبريق ماء من الكوثر فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر.
فأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن و أطيب ريحا من المسك و العنبر فلفتها بواحدة و قنعتها بالثانية ثم استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السلام) بالشهادتين قالت أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن أبي رسول اللّه سيد الأنبياء و أن بعلي سيد الأوصياء.