مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٠ - ٢- باب فضائل فاطمة
يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك فقالت كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك فقال هلميه إلي فأبت أن تدفعه إليه فرفسها برجله و كانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ثم أخذ الكتاب فخرقه فمضت و مكثت خمسة و سبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ثم قبضت فلما حضرته الوفاة دعت عليا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقالت إما تضمن و إلا أوصيت إلى ابن الزبير.
فقال علي (عليه السلام) أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد قالت سألتك بحق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا أنا مت ألا يشهداني و لا يصليا علي قال فلك ذلك فلما قبضت (عليه السلام) دفنها ليلا في بيتها و أصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها و أبو بكر و عمر كذلك فخرج إليهما علي (عليه السلام) فقالا له ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا أبا الحسن.
فقال علي (عليه السلام) قد و اللّه دفنتها قالا فما حملك على أن دفنتها و لم تعلمنا بموتها قال هي أمرتني فقال عمر و اللّه لقد هممت بنبشها و الصلاة عليها فقال علي (عليه السلام) أما و اللّه ما دام قلبي بين جوانحي و ذو الفقار في يدي إنك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم فقال أبو بكر اذهب فإنه أحق بها منا و انصرف الناس.- تم الخبر-.
٢٦- عنه حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى قال حدثنا أبي قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان ابن عثمان عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأولين و الآخرين في صعيد واحد ثم أمر مناديا فنادى غضوا أبصاركم و نكسوا رءوسكم حتى تجوز فاطمة ابنة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الصراط قال فتغض الخلائق أبصارهم فتأتي فاطمة (عليها السلام) على نجيب من نجب الجنة يشيعها