مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٨ - ٢- باب فضائل فاطمة
سليمان داود و ورث يحيى زكريا و كيف لا أرث أنا أبي فقال عمر أنت معلمة قالت و إن كنت معلمة فإنما علمني ابن عمي و بعلي فقال أبو بكر فإن عائشة تشهد و عمر أنهما سمعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و هو يقول إن النبي لا يورث.
فقالت هذا أول شهادة زور شهدا بها في الإسلام ثم قالت فإن فدك إنما هي صدق بها على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و لي بذلك بينة فقال لها هلمي ببينتك قال فجاءت بأم أيمن و علي (عليه السلام) فقال أبو بكر يا أم أيمن إنك سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يقول في فاطمة فقالا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يقول إن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.
ثم قالت أم أيمن فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعى ما ليس لها و أنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد إلا بما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقال عمر دعينا يا أم أيمن من هذه القصص بأي شيء تشهدان فقالت كنت جالسة في بيت فاطمة (عليها السلام)، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) جالس حتى نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد قم فإن اللّه تبارك و تعالى أمرني أن أخط لك فدكا بجناحي فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مع جبرئيل (عليه السلام) فما لبثت أن رجع.
فقالت فاطمة (عليها السلام) يا أبة أين ذهبت فقال خط جبرئيل (عليه السلام) لي فدكا بجناحه و حد لي حدودها فقالت يا أبة إني أخاف العيلة و الحاجة من بعدك فصدق بها علي فقال هي صدقه عليك فقبضتها قالت نعم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يا أم أيمن اشهدي و يا علي اشهد فقال عمر أنت امرأة و لا نجيز شهادة امرأة وحدها و أما علي فيجر إلى نفسه قال فقامت مغضبة و قالت.
اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك حقها فاشدد وطأتك عليهما ثم خرجت و حملها علي على أتان عليه كساء له خمل فدار بها أربعين صباحا