حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٣ - مبحث الظن
إرجاع الأمر و النهي إلى جعل القوانين كما لا يخفى.
قوله: ان الأصل فيما لا يعلم اعتباره إلخ: مراده (رحمه الله) على ما يصرح به بعد بقوله فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته و عدم ترتب شيء من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه (اه) ان الشك في الحجية يوجب عدم الحجية حقيقة و هو الأصل.
و توضيحه ان الشك في حجية طريق و ان كان لازمه الشك في ترتب آثار الحجية عليه لأن الشك في الموضوع يوجب الشك في آثاره لكن العقل مستقل بعدم ترتب آثار الحجية عليه ح كالمؤاخذة على المخالفة و نحوها و لازم ارتفاع الأثر حقيقة ارتفاع موضوعه حقيقة فمجرد الشك في الحجية يوجب القطع بعدم الحجية بمعونة حكم العقل.
أقول و لازم ارتفاع الموضوع بعروض الشك أخذ العلم في جانب الموضوع إذ لو لم يؤخذ فيه كان الموضوع محفوظا في الواقع و العلم و الجهل من حالاته الطارية عليه فالعلم مأخوذ فيه و قد حكموا بامتناع أخذ القطع في موضوع متعلقه.
فان قلت من الممكن ان يؤخذ القطع ببعض مراتب الحكم موضوعا لمرتبة أخرى منه فالقطع بحرمة الخمر فعلا يمتنع ان يؤخذ موضوعا لحرمة الخمر فعلا بخلاف القطع بحرمته شأنا فانه يمكن ان يؤخذ موضوعا لحرمته فعلا و اثره ارتفاع الحرمة بعروض الشك فليكن