حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٩
حجية قول الميت و الأصل عدمها فلا يلائمه نفى القول عن الميت.
قوله لعدم بقاء الرّأي معه اه: عليه منع ظاهر فان للآراء و الأقوال عندهم ثبوتا في أنفسها لا يختلف باختلاف الأحوال بالموت و الحياة نعم ربما أمكن ان يقال ان رجوع الجاهل إلى العالم لا يصدق مع الموت.
قوله بأنه قضية استصحاب اه: الظاهر ان يقال ان التقليد أو لا حيث كان مصداقا لرجوع الجاهل إلى العالم و معنونا بعنوان رفع الحيرة فلا حيرة معه في العمل لو عمل به و هذا مما يساعده بناء العقلاء فانهم في مثل هذا المورد من موارد أعمالهم يعدون أنفسهم مخيرين في الرجوع إلى الاحياء من أهل الخبرة و البقاء على ما كانوا يعملون به من قول الأموات.
قوله و فيه منع السيرة اه: و على المنع منع ظاهر فان من المعلوم ان الاجتهاد لا ينتظم النظام بدونه فان موارد الأعمال على اختلاف الأشخاص و الأزمنة و الأمكنة و الأحوال إلى ما لا نهاية له لا يمكن تلقيها جميعا من مشرع الحكم إلّا بنحو الاجتهاد و من المعلوم أيضا عدم إمكانه لكل أحد حتى القروي و البدوي و النساء و الصبيان و الضعفاء و لم يؤثر و لم ينقل ان أهل أحد من الرّواة من صبيته و عياله و خدمه رجعوا إلى أحد من الاحياء بعد موته فيما أخذوا منه و لو كان لبان قطعا.