حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٧

للعالم و على هذا فمجرد تحصيل العلم بما عند العالم من العلم ليس من الاتباع في شي‌ء لوجدانه الاستقلال و كذا نفس العلم فان المتعلم الآخذ به غير تابع البتة فالاتباع عنوان للعمل الجوارحي أو الجوانحي من حيث عدم استقلال الفاعل التابع في العلم الّذي هو منشائه و لا يتحقق الاتباع بمجرد عدم سؤال الدليل على العمل أو أخذه و تعلمه و لا بعمل ينطبق على عمل من حيث انه مطابقة فقط بل هو تطبيق العمل بعمل الغير من حيث جعله ناشئا عن العلم الّذي عند الغير.

و من هنا يظهر ان إطلاق تعريفه (رحمه الله) حيث يشمل أخذ قول الغير و رأيه من غير عمل في غير محله فالتقليد أخذ قول الغير و العمل به.

قوله يكون بديهيا جبليا فطريا: الأولى بالنظر إلى الأصول المتقدمة ان يقال: ان رجوع الجاهل إلى العالم في الجملة من البناءات العقلائية التي يعرفها الكل من غير جهل و إلّا لزم الرجوع فيه إلى العالم فيكون البناء لغوا لتأديته إلى دور أو تسلسل في التقليد و ذلك ان القضايا الاعتبارية خارجة عن البديهيات موضوعا و امتناع الدور و التسلسل انما هو في الحقائق لا غير.

قوله و هو الأقوى للأصل و عدم دليل على خلافه اه: المراد بالأصل هو الأصل المذكور و هو أصالة عدم الحجية عند الشك في حجية شي‌ء فالأصل عند الشك في حجية قول المفضول عند معارضته قول الفاضل عدم حجيته هذا و اما كون خلافه مما لا دليل‌