حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٣ - أصالة الصحة في عمل الغير

و ثالثا ان القاعدة في مورد جريانها مقدمة على الاستصحاب و وجهه على ما ذكره الشيخ (قده) ان الاستصحاب المخالف لها اما حكمي أو موضوعي.

اما الاستصحاب الحكمي فحيث كان منشأ الشك فيه هو الشك في سببية هذا الفعل و تأثيره رجع إلى الشك السببي و المسببي و بجريان القاعدة يرتفع الشك في ناحية الحكم المستصحب و اما الاستصحاب الموضوعي فان القاعدة إذا جرت في موضوع كانت مشخصة لها من حيث الصحة و هي كون الشي‌ء بحيث يترتب عليه الآثار فترتب الآثار أثر الموضوع الصحيح و عدم ترتبها أثر عدم الموضوع لكون عدم السبب علة لعدم المسبب لا انها أثر الموضوع السابق بالاستصحاب.

أقول و ليس ببعيد ان يقال ان الأدلة اللفظية مشعرة بان جعل القاعدة أو إمضائها انما هو بملاك الامتنان و حفظ حرمة المؤمن و كرامته و لازمه تقدمها على كل أصل غير امتناني و هذا المعنى و ان لم يحتمله القوم لكنه ليس بكل البعيد هذا.

و رابعا ان القاعدة كنظائرها إمضائية لا تأسيسية.