حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٨ - قاعدة التجاوز و الفراغ
شك في نفوذ الماء تحت خاتمه فعليه الاعتناء بالشك.
بقي هنا شيء و هو ان القاعدة هل هي من الأصول أو الأمارات فنقول ظاهر عامة الأدلة كونها من الأصول حيث اعتبرت في موضوعها الشك و كذا اشتمال بعضها على جعل العلم غاية كرواية محمد بن مسلم عن أبي- جعفر (عليه السلام) في رجل شك بعد ما سجد انه لم يركع قال (عليه السلام) يمضى في صلاته حتى يستيقن (الخبر) و اما روايتا فضيل بن يسار و عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه السابقتان حيث اشتملتا على لسان الإحراز الكاشف عن الأمارية فقد عرفت ما فيهما من الكلام.
و اما رواية بكير قال قلت له الرّجل يشك بعد ما يتوضأ قال هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك.
و يقرب منها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال إذا شك الرّجل بعد ما يصلى فلم يدر أ ثلثا صلى أم أربعا و كان يقينه حين انصرف انه كان قد أتم لم يعد الصلاة و كان حين انصرف اقرب إلى الحق منه بعد ذلك الخبر فيمكن حملهما على ما حملتا عليه و مع الغض عن ذلك فظاهر قوله هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك اه و كذا قوله و كان حين انصرف اقرب إلى الحق اه و ان كان انها مجعولة جعل الأمارات و انها أمارة كاشفة عن الواقع بواسطة غلبة مطابقة العمل لما يعلمه العامل من الاجزاء و الشرائط الواقعية و هي الكاشفية النوعية لكنا إذا راجعنا بناء العقلاء في أفعالهم و أعمالهم وجدناهم إذا عملوا عملا ذا آثار أو أعمالا