حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٦ - قاعدة التجاوز و الفراغ
ذلك لكون تأليف الصلاة انما هو منها بالذات و اما اجزائها فليست اجزاء للصلاة بل أجزاء للقراءة و الركوع مثلا.
و اما القاعدة المعروفة ان جزء الجزء جزء فالمراد به هاهنا ان جزء الجزء موجود في التركيب و اما انها في التأليف في عرض نفس الاجزاء فليس كذلك قطعا و على هذا فالشك في اجزاء القراءة مثلا ما لم يدخل في الركوع شك في المحل يجب الاعتناء به بخلاف الشك فيها في خارج القراءة.
و منها ان الدخول في مقدمات الأفعال ليس من الدخول في الغير في شيء كالشك في الركوع عند الهوى إلى السجود و في السجود قبل استتمام القيام و يدل عليه أيضا خصوص خبر إسماعيل بن جابر.
و اما رواية فضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) استتم قائما فلا أدري ركعت أم لا قال بلى قد ركعت فامض في صلاتك فانما ذلك من الشيطان (الخبر) فذيله شاهد على ان الشك كان وسوسة نفسانية لا شكا حقيقة فالجواب علاج للوسوسة بعدم الاعتناء لا جواب حقيقة بالقاعدة و بذلك يظهر ان حمل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أ ركع أم لم يركع قال قد ركع (الخبر) على الوسوسة ليس بكل البعيد.
و نظيرهما رواية محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في الّذي يذكر انه لم يكبر في أول صلاته فقال إذا استيقن انه لم يكبر فليعد و لكن كيف