حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦٧ - قاعدة التجاوز و الفراغ

يستيقن (الخبر).

و منها ان الشك في الشرائط يتبع من حيث الحكم ما يتحد بها من الاجزاء بمعنى ان شرطية الطهارة مثلا للصلاة ان كانت بمعنى وجوب تقدم فعل الغسلات و المسحات كان محلها قبل الصلاة و ان كانت بمعنى مقارنة الصلاة بالطهارة المسببة عن الوضوء لم يجر فيه حكم الجزء إلّا إذا حدث الشك بعد الفراغ عن الصلاة و اما الطهارة المقارنة لكل جزء جزء فانه و ان أمكن إصلاحها بالقاعدة لكن لا يثبت بذلك وجدان الاجزاء اللاحقة للشرط.

و منها ان عدم جريان القاعدتين في اجزاء الطهارة الثلث قبل الفراغ عن العمل كما ادعى عليه الإجماع ليس على خلاف القاعدة فان المحصل من أدلتها و بناء القوم فيها ان الشرط فيها هو المسبب التوليدي المسمى بالطهارة دون الأفعال الخارجية فنفس الاجزاء محصلة بالنسبة إلى الشرط الحقيقي البسيط و الشك فيها شك في المحصل لا بد من اليقين بتحصيله و هو ظاهر نعم تجري القاعدة بالنسبة إلى الجزء الأخير بعد تحقق الخروج و الدخول في غيره.

و منها ان المعتبر في مورد القاعدة هو الشك الطاري بعد العمل بزوال صورته عن الذهن بحيث يكون مستندا إلى التجاوز و الفراغ و اما الشك مع انحفاظ صورة العمل في الذهن فلا تجري فيه القاعدة البتة كمن يعلم صورة غسل اليد في الوضوء مثلا و انه كان بالارتماس لكن‌