حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٣ - الكلام في الاستصحاب
امتدادها كما ان الإبرام هو ضده في ذلك فلا مناص عن اختصاصه بموارد الشك في الترافع.
قوله (ره) مع ركاكة مثل نقضت الحجر من مكانه اه: فيه ان العرف لا ينظر إلى الحجر في مكانه من حيث امتداد استقراره فيه نعم لو وضع الحجر في بناء مرفوع كان النّظر إليه ح هو ذلك النّظر لأن البناء معد للبقاء و صح إطلاق النقض على هدمه و قد نصّ أهل اللغة على صحة نقضت البناء.
هذا مضافا إلى انه معارض بلزوم صحة مثل قولك نقضت الحجر إذا كسرته و رضضته.
قوله كان مفاده قاعدة اليقين كما لا يخفى اه: فيه خفاء فان قوله فنظرت فلم أر شيئا فصليت فرأيت فيه اه مشتمل على يقينين و قاعدة اليقين انما تشتمل على يقين و شك فلا ينطبق عليه قوله (عليه السلام) بعد لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت اه إذ لا شك في مورد السؤال و انما كان السائل أولا على يقين إذ نظر فلم ير شيئا ثم انتقض يقينه الأول بيقين ثان إذ رأى الدم بعد الصلاة ثانيا.
اللهم إلّا ان يكون معنى قوله فرأيت فيه اه فرأيت دما أشك في انه هو الدم الأولى الغير المرئي أو لا أو دم آخر جديد و ح ينطبق على قاعدة اليقين البتة إلّا انه خلاف ظاهر الرواية جدا و المصنف (رحمه الله) لا يحتمله و إلّا لم يكن محل للإشكال الّذي سيذكره من ان الإعادة ليست نقضا