حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٢ - حجية خبر الواحد
فاسق و ان كان محترزا للكذب متقنا في الخبر هذا فتكون الآية إمضاء لما حكم به العقلاء من حجية خبر الواحد الموثوق به.
قوله ربما أشكل شمول مثلها اه: التعبير بالمثل لكون الإشكال عام الورود على جميع أدلة حجية خبر الواحد.
قوله و قضيته و ان كان حجية خبر اه: و يبقى الكلام في ثبوت مصداق هذا الخبر بين الاخبار الواردة فيها.
قوله و هو دعوى استقرار سيرة العقلاء: و هي حجة صحيحة عليها المعول من بين الحجج المقامة على حجية خبر الواحد الموثوق بصدوره من الأدلة الأربعة و تقريبه ان العقلاء في جميع الأعصار و الأقطار يبنون على العمل بالخبر الموثوق بصدوره بحيث ينكرون على من أقدم خلاف ذلك مع ثبوته و ينقطعون إذا احتج عليهم بذلك و يعدون الركون إليه ركونا إلى العلم فإذا سأل أحدهم صاحبه من أين علمت كذا كذا قال أخبرني به فلان و لا يقال من أين ظننت ان كذا كذا و لا يرد عليه السائل ان سألتك عن العلم فأجبتني بالظن.
و بالجملة فبناؤهم على ذلك مستقر استقرارا متصلا قبل ظهور الشرع و بعده و لم يرد منه ردع بالنسبة إليه و لو كان لبان فيكشف عن رضاء الشارع به و إمضائه.