حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٨ - حجية الظواهر
بل جميع القرآن لها تأويل و ان التأويل ليس هو المعنى المخالف للظاهر و لا من سنخ المعنى بل من سنخ الحقائق الخارجية نسبته إلى المعنى نسبة الممثل إلى المثال و الباطن إلى الظاهر و قد أشبعنا القول فيه في التفسير.
قوله: و دعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف اه: هذا إشكال سادس على حجية ظاهر الكتاب بدعوى وقوع التحريف فيه بالتصحيف و النقيصة فيوجب سقوط ظاهره عن الحجية بالعرض من جهة العلم الإجمالي و ان كان حجة بحسب اقتضاء طبعه و هذا النزاع صغروي.
و ظني ان الكتاب العزيز يكفى مئونة دفع هذه الإشكالات برمتها قال تبارك و تعالى أ فلا يتدبرون القرآن و لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (الآية) و هي في مقام التفريع و التعريض مع الذين لا يذعنون بكون القرآن من عند اللّه تعالى من الكافرين و المنافقين و لا معنى لإرجاعهم إلى تفاسير النبي (صلى اللَّه عليه و آله) و حملة الكتاب من أهل بيته فيقول سبحانه لهم ان كلام غيره لا يخلو من اختلاف كثير و لو كان القرآن لا اختلاف فيه أصلا بحسب بادئ النّظر لكان حق الكلام ان يقال أ فلا يرون و نحو ذلك دون ان يقال أ فلا يتدبرون اه.
فيندب إلى التدبر فيه و هو أخذ الشيء دبر الشيء و تعاهد بعضه بعد بعض و لو لم يكن له ظهور يحتج به لم يكن لذلك معنى فجميع الاحتمالات المتصورة المحتملة في القرآن مرتفعة بنفسه فبعضه يفسر