حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٤ - مبحث الظن
القطع بحجية الحجة حاله هذا الحال.
قلت لازم ذلك اتحاد مرتبتي الفعلية و التنجز في جميع الطرق المجعولة لعموم حكم العقل فيها و لازم ذلك اتحاد الرتبتين في نفس الأحكام الواقعية لاقتضاء طريقيتها كون ما لها من الحكم لمكشوفها و هذا بخلاف أخذ العلم في موضوع حكم من الأحكام الواقعية النفسيّة كالحرمة و النجاسة و نحوهما.
ثم أقول و هذا الحكم من العقل دليل على ما ذكرناه سابقا ان جعل حجية العلم و العلميات يلازم جعلا آخر في مورد الشك أعني كون ارتفاع العلم موضوعا لارتفاع الحكم إذ كان معنى جعل الحجية جعل العينية بين العلم و الواقع و ان شئت قل جعل العينية بين مؤدى الطريق و الواقع و لازم العينية بين شيئين مفروضين كون ثبوت أحدهما ثبوتا للآخر و كذا ارتفاعه ارتفاعا للآخر فارتفاع العلم بالحجية أي الشك فيها عين انتفاء الحجية جعلا و موضوع لارتفاع حكمها أعني عدم جواز المؤاخذة على المخالفة فالموضوعات بواقعيتها موضوعات من غير تقييد بعلم و لا جهل و هي في مرتبة الشك موضوعات لأحكام سلبية تنطبق عليها اقدام الأحكام الواقعية فافهم.
و اعلم ان دعواه (قدس سره) هاهنا استقلال العقل على عدم ترتب العقاب على المخالفة مع الشك في الحجية و مرجعه استقلاله بذلك مع عدم إحراز المعصية ينافى ما سيذكره في الدليل الأول من أدلة حجية الظن