حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٧ - مبحث الظن

و اما الإرادة و الكراهة فنلتزم فيها بعدم تعلق الإرادة و الكراهة بالنسبة إلى الحكم الواقعي و لا ينافى ذلك فعليته إذا لحكم الواقعي بحيث إذا تعلق به العلم لتنجز و ان كانت الكراهة المتعلقة بالفعل معلقة على عدم تعلق الاذن بالترك و بعبارة أخرى الإرادة أو الكراهة المتعلقة بالواقع معلقة على عدم تعلق أخرى بالظاهر هذا محصل ما أفاده ره.

أقول و أنت خبير بان ذلك كله تصويرات من غير شاهد و انما دعاهم إليها ذهابهم إلى نفى التصويب لتظافر الاخبار بوجود حكم واقعي في كل واقعة يشترك فيها العالم و الجاهل و المخطئ و المصيب.

على ان قيام المصلحة و المفسدة بنفس الاذن دون المأذون فيه كما صوره في موارد الأصول الغير المحرزة كقيامها بنفس الأمر كما صوره أيضا في موارد آخر حيث ان الأمر و هو الطلب الإنشائي موجود بوجود ربطي بتبع غيره لا يستقيم قيام الملاك به لاستلزامه الاستقلال اللهم إلّا ان يلاحظ الطلب نفسه بلحاظ استقلالي فيتعلق به الطلب الحقيقي دون الطلب الإنشائي و إلّا لزم إرادة الإرادة إنشائيتين و هو باطل و يرجع تعلق الإرادة الحقيقية بالإرادة الإنشائية من غير تعلق جدي بمتعلق الطلب إلى تحقق فعل من المولى كسائر أفعاله الخارجية يتعلق به غرض من الأغراض المتعلقة بالمكلف كالامتحان و الإهانة و التعجيز و غير ذلك و كذلك الاذن فكل ذلك نسب بين الأمر و المأمور و المتعلق.

و يستنتج من جميع ذلك ان التكليف ح صورة تكليف لا حقيقة