تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٨٨ - قوله فيرد هذا الوجه ان العلم الاجمالى بوجود الواجبات الخ اقول
من باب استلزامه للحرج او قلنا به من دليل اخر او قلنا بكون العمل على الظنّ اذا ادّى الى اثبات التكليف من جهة التّبعيض فى الاحتياط لان الظنّ بنآء على هذا المسلك لا يثبت الحكم الشرعى و لا يتصف هو بنفسه بوصف الطريقيّة الجعلية الشرعيّة بداهة انّ غاية ما يلزم من مقدمات الدليل المذكور لا بدية ترتيب العمل على طبقه لا كون النتيجة حكما من الاحكام الشرعيّة خصوصا الحجية فى مقابل العمومات المثبتة للتكاليف اذ قضيّة حجّية ظواهر الالفاظ من باب الظنون الخاصّة فتح باب الدّليل العلمى بالنّسبة الى جميع ما يدل عليه العام و المطلق و مرتبة الظنون المطلقة متاخّرة عنها بل و كذلك العمومات النافية لها ايضا و بالجملة المستكشف بالظنون المطلقه لا تكون احكاما جعلية حتى فيما لو لم يعارضها العمومات فضلا عمّا اذا عارضها و قد حققنا فى اوايل القطع انّ الظن ح لا يصير وسطا لحكم شرعى فعلى فليس للمجتهد ان يقول هذا ما ادّى اليه ظنّى و كلّ ما ادّى ظنى فهو حكم اللّه فى حقى و حق مقلدى و كذا ليس لمقلده القول بان هذا ما ما افتى به المفتى و كل ما افتى به المفتى فهو حكم اللّه فى حقى بل الاقوى عدم جواز تقليده و عدم نفوذ احكامه و قضائه فت
قوله فيرد هذا الوجه ان العلم الاجمالى بوجود الواجبات الخ اقول
المنع عن جريان الاصول انكان من جهة عدم شمول مقتضها لموارد العلم الاجمالى فقد عرفت فساده انفا من ان مقتضى التحقيق عدم لزوم التنافى و التناقض فى ادلة الاصول بين الغاية و المغيّى و انكان من جهة تعارضها و تساقطها فقد عرفت انّه انّما لم يجر اصالة البرائة و غيرها من الاصول النافية للتكاليف اذا لم تكن الاصول المثبتة لها بضميمة فاعلم تفصيلا من الواجبات و المحرّمات بالضّرورة بالمقدار المعلوم بالاجمال و قد عرفت انّه مع ذلك يوجب الانحلال فيرتفع المانع عن اجرآء الاصول هذا فى الاصول النّافية و امّا الاستصحابات المثبتة للاحكام فلا مانع منه الا العلم الاجمالى بانتقاض الحالة السّابقة فى بعضها و هو انما يمنع عنه لو اريد اعمال تلك الاصول دفعة واحدة