تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ٢٦٦ - تكلمة
الثالث غير مراد فت جدّا فانّه يحصل منه العلم الاجمالى بكذب احد الظهورين كما حصل من السندين الظنّيين النصّين بحسب الدلالة العلم بكذب احد السّندين فكما يقال هناك بانه بعد فرض العلم بكذب احدهما لا معنى لاستناد نفى الثالث الى المجموع فكك فى المقام
وهم
الاخبار باطلاقها بحسب السؤال و الجواب شاملة لمورد المعارضة بحسب الاطلاق و التقييد و العموم و الخصوص و غيرهما ممّا له وجه جمع ظاهر و القول بانّ السّؤال محصور بمورد التحير و عدم امكان الجمع دعوى بلا بيّنة اذ لا اثر فى الاخبار من عنوان التحيّر و شبهه كما هو ظاهر ضرورة ان كلّها من قبيل قوله يأتى عنكم خبران احدهما يأمر و الآخر ينهى و لا اشكال ان مثله شامل لنحو المقام مضافا الى الخبر الوارد فى التخيير بين التكبير و بين قول بحول اللّه بعد التشهّد الاوّل الّذى امر به فى التوقيع فى مورد تعارض الخبرين مع ان احدهما عامّ و الآخر خاصّ كما ذكر فى رسالة اصالة البراءة و امّا الاجماع بالتخصيص و التقييد دون الرّجوع الى الاخبار العلاجيّة فدعواه فاسدة بعد مخالفة بعض الفحول كالشيخ من القدماء و المحقق القمىّ من المتاخرين نعم الّا ان يقال ان مساق السّؤال بقوله كيف نصنع هو التخصيص بغير هذه الصّور لكن يمكن منعه بان اهل العرف سيّما و العوام منهم ربّما يحصل لهم الغفلة عمّا ارتكز اذهانهم من الترجيح بحسب الدّلالة فيحصل لهم التحيّر الّا ان يقال بندرته
تكلمة
لعلّك تتوهّم انه بناء على اعتبار الامارات من باب السّببيّة لا معنى للجمع بين الخبرين بحسب الدّلالة حتى لو كان احدهما اظهر دلالة من الآخر لان قيام الخبر النّاطق لوجوب اكرام كلّ عالم سبب لوجوب اكرام جميع افراد العلماء حتى زيد و قيام الخبر النّاطق بحرمة اكرام زيد العالم سبب لحرمة اكرامه فيكون من قبيل تزاحم الحكمين فى مقام الامتثال و مجرّد اظهريّة احدهما من الآخر لا يوجب الاهميّة و ليس المطلوب طريقيّة الاخبار و كاشفيّته عن الواقع حتى يقدم الاظهر على الظّاهر و النصّ على غيره و لا يخفى انه فاسد لانّ لسان الامارات الطريقيّة و الكشف عن الواقع مع قطع النظر عن دليل اعتبارها و العلاج بحسب الدلالة