تعليقة على فرائد الأصول - الشيرازي، علي - الصفحة ١٥٩ - قوله نظرا الى ان الشارع بيّن حكم الخمر الخ اقول
خصوصيّة سبب التكليف كالعلم بحرمة واحد من قطيع غنم بواسطة كونه موطوء للرّاعى او غيره او كان من جهة بعض اوصاف الغنم كالعلم بحرمة الغنم الابيض من القطيع او من كلتا الجهتين و قد يكون واحد بلا عنوان فعلى الاوّل لا يرتفع الاشتغال الثابت بالعلم الّا بعد العلم بالاجتناب عما علم كونه متعلّق التكليف و امّا على الثانى فيكفى العلم التفصيلى بالمقدار المعلوم بالاجمال و لا مجال لتوهّم انّ هذا المقدار لعلّه غير ما علم به واقعا اذ المعلوم بالاجمال ليس حسب الفرض ممتازا بعنوان واقعى ضرورة انه لا واقع له بالاضافة الى كونه معلوما للمكلّف بداهة انه لو فرض حرمة جميع تلك القطيع بحسب الواقع ليس للعالم بالواقع ان يقول ان المعلوم بالاجمال بحسب الواقع دون ذاك فيحصل الانطباق القهرى اذا المعلوم بالاجمال هو الواحد لا بعينه و المفروض الظفر به تفصيلا و مفروض المبحث من هذا القبيل لان المعلوم بالاجمال التكاليف الواقعية بلا عنوان فالظفر بالامارات بذاك المقدار يوجب الانطباق القهرى
قوله و ان شك فيه من جهة الشّك فى قبول التّذكية الخ اقول
لا يقال ان الشّك فى قبول التذكية و عدمه ناش عن الشك فى كون الحيوان ماكول اللّحم فاذا حكمنا باصالة الحل على انّه مأكول اللّحم لا يبقى الشك فى قبول التذكية لانّ قبول التذكية فى الحيوان انّما بملاحظة خصوصيّة له مقارنة للحلّية كما قد يجتمع مع حرمة الاكل ايضا و ليس من آثارها بل لو كان من آثارها كان من آثار الحلّية الواقعية بالعنوان الواقعى لا لها مطلقا و لو ثبت ظاهرا حتى يثبت ظاهرا بالاصل و يترتب عليها قبول التّذكية كما توهم
قوله فهو امر عدمىّ الخ اقول
الظاهر بل المقطوع كون الاثر مترتبا على اتصاف الشيء بكونه طيّبا فكونه عدميّا و هو ما لا يستقدر لا يثبت اتّصافه بهذا الوصف العدمى و امّا الاتصاف بهذا الوصف فليس له حالة سابقة لا وجودا و لا عدما
قوله نظرا الى ان الشارع بيّن حكم الخمر الخ اقول
تحقيق المقام يستدعى رسم مقدمة و هى ان النهى و الامر يعتبر على انحاء احدها ان يكون كل واحد منهما متعلقا بافراد الطّبيعة و ان